الحاج حسين الشاكري

306

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

في بعض وجوه البر ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمر به ، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال ، فسأل : هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه عليه واقتضيه ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليه : " إقبض مالك مما في يديك " . وخبر الرجل من أهل سجستان الذي كان عليه دين خراجه في الديوان وطلب من الإمام توصية إلى والي تلك المنطقة بالإحسان إليه ، ذكرناه مفصّلا في قسم الرسائل والمكاتيب . وعن الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن علي بن مهزيار ، قال : سألت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) عن دار كانت لامرأة ، وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن في البحر ، وماتت المرأة ، فادّعت ابنتها أنّ أمها كانت صيّرت تلك الدار لها ، وباعت أشقاصاً منها ، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من إخواننا فهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن ، وما يتخوّف من أنّه لا يحلّ له شراؤها ، وليس يعرف للابن خبر . قال : " ومنذ كم غاب ؟ " . قلت : منذ سنين كثيرة . فقال : " ينتظر به غيبة عشر سنين ثم يشتري " ( 1 ) . وجاء في التهذيب للشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن علي بن مهزيار ، قال : سألت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) عن رجل طلب شفعة أرض ، فذهب على أن يحضر المال فلم ينض ( 2 ) ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها ؟

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 241 . ( 2 ) لم ينضّ أي لم يتيسَّر له المال .